المواضيع الأخيرة
»  الايمان خلاصة الفطرة السليمة.......(حكم واقوال بعض الاعراب)
الثلاثاء مايو 07, 2013 3:38 pm من طرف معز قرني

» مولد الهدى
الأحد يناير 06, 2013 5:24 pm من طرف معز قرني

» رحيق الأزمنه-وأسماء في حياة الشكابة
الإثنين أغسطس 20, 2012 1:29 pm من طرف هندي الزبير

» شهر رمضان المبارك
الأربعاء يوليو 25, 2012 5:18 am من طرف الوسيله بابكر

» موضوع دمه تقيل
الأحد يوليو 22, 2012 10:28 pm من طرف ابو تمام جعفر

» ادب الحماسة وأثره في انسان السودان
الثلاثاء يونيو 05, 2012 4:22 pm من طرف هندي الزبير

» شعر في قبيلة الكواهلة
الأربعاء أبريل 25, 2012 4:50 am من طرف زاهر محمد

» أجمل الكلمات وأصدق العبارات (1)
الأربعاء فبراير 01, 2012 3:50 am من طرف عيدالله البلك

» مبروك التأهل للدرجة الثالثة
الإثنين يناير 30, 2012 3:28 pm من طرف الوسيله بابكر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

لله درك أيها السودان (بكائيةالجوع في موسم الحصاد)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لله درك أيها السودان (بكائيةالجوع في موسم الحصاد)

مُساهمة  هندي الزبير في الخميس أبريل 14, 2011 4:32 pm

الدمار الذي ألحقه نظام الإنقاذ بالسودان لم يقتصر على تدمير بنيته التحتية في مجالات الإنتاج الزراعية أو الصناعية أو في مجالات الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها أو في المجال الإجتماعي بإعادة الشعب إلى النعرات القبلية والجهوية لتمزق السودان على أسس إثنية، ولكن الدمار وتأثيره السلبي على الفرد والمجتمع وصل إلى تغيير المفاهيم والمواقف في ذهنية المواطن بعد ربطها بقيم الفهلوة والتدليس والشوفونية للوصول لأهداف ذاتية شخصية ومن ثم تغلغلت في المجتمع لتصبح العقلية الجمعية لديه لا تميز بين الجد والهزل واللامبالاة فيما يتعلق بالوطن والدفاع عنه وبين الوطنية وسلوك المواطن اليومي للمحافظة على موارده الإقتصادية والبشرية. الأمر الذي أدى إلى تجهيل جمعي للشعب السوداني خلال الواحد وعشرين عاما الماضية ولم يعد يفرق المواطن بين الهم الوطني والمنفعة الآنية الشخصية ولا يفرق بين التضحية حتى الموت في سبيل الهم الوطني وبين السعي خلف اللهو لساعات مع نهيق وآهات مفتعلة لبعض الفنانين الذي يتغنون بأغاني الموتى والأحياء من فناني السودان العظماء.
تؤكد لنا بعض الصور التي نراها فتزيدنا هما وغما وحزنا بأن ما زرعه نظام الإنقاذ من اللامبالاة والتمحور حول الذات فيما يتعلق بالمنفعة والمصلحة بدأ ينعكس على الشخصية السودانية فدمر المتعارف عليها من قيم التمرد على الواقع الآسن ليحل محلها قيم شخصية الخنوع والقبول بالأمر الواقع من خلال نظرة المصلحة الفردية. تبرز تلك الصور من بين قصور الرفاهية والدعة كما تبرز من ركام الفقر وجحيم الحرمان. وعلى الرغم من أن العقل يرفض مثل هذا الجمع لوحدة الرأي في حالة الفقر والغنى، في حالة العدم والوفرة وفي حالة الدعة والشقاء إلا أن هذه الصورة المتناقضة موجودة في حياتنا يجسدها الواقع الذي يعيشه أهل السودان اليوم وهم يرون أمام أعينهم كيف أن كرامة المرأة تهان وكيف تجلد فتاة دون الثامية عشر أمام أعين العالم ولا من مستجيب لصرخاتها، وكيف تغتصب النساء ويعترف بعضهن بتلك الفعلة المشينة أمام العالم ويعترف قادة نظام الإنقاذ بفساد نظامهم وتكون له هيئة خاصة ولكن مقترفيه يحاسبوا وفق "فقه السترة" في دولة تدعي بأنها تنفذ شرع الله. كل هذا التناقض متواجد بسبب سيادة المصلحة الفردية وغياب العدالة والعفة والنزاهة والحكم الرشيد.
الدمار الذي ألحقه نظام الإنقاذ لم يقتصر على من هم بالسودان ولكنه شمل من هم بالخارج أيضا باللامبالاة وعدم الإكتراث والنظرة الفردية في المنفى الإختياري والإجباري في تعاملهم القسري مع سفارات نظام الإنقاذ والحركة الشعبية وليس سفارات السودان وشعبه. فسفاراتنا لا تعكس واقع السودان كما أن مواقف بعض ممن هم بداخلها لا تعكس ما وقر في نفوسنا عن العمل الدبلوماسي والدبلوماسية حين أصبحت السفارات مرتعا للترضيات ومأكلة للصحاب ووضعية لتكملة الوجاهات حتى أصبح البعض المحظوظ من أهل الولاء والصحبة يظن أن ذلك المقعد الذي يجلس عليه قد أتاه تكريما لشخصه ولذاته ولس خادما للسودانيين بالخارج يفيمارس في ضوء ذلك ما يوحي إليه رأيه الشخصي وفق الحال والزمان فالقانون هو والحاكم هو وبالتالي الكل من السودانيين في محيط سفارته تحت رحمته وخدمته.
فكما عملت قيادات السودان شمالا وجنوبا على تمزيق السودان وفق مصالحهم الذاتية والحزبية كان حال حكامنا الصغار في السفارات يرون ما يريدون وينفذون ما يشاءون وفق حساباتهم الظرفية ووفق رؤآهم الشخصية فلا حال الوطن يحكمهم ولا فقر إنسانه يؤنبهم. فقد سمعنا كيف أن سفارات قامت بدفع رسوم أعضاء جالياتها لتحتكر الفوز بلجانها ومن ثم تتحكم في قراراتها كما نعرف كيف درجت سفاراتنا على القيام بما تسميه إحتفالات الجاليات وتصرف عليها ما تشاء وما تريد ويتقبلها البعض جهلا بأبعادها دون النظر في مردودها ليس على من هم جزء من تلك الجالية ولكن على من هو قابع في ذلك الركن القصي من أرض السودان. فكم صرفت سفاراتنا بالخارج لتفرح الجاليات خلال هذه الإحتفالات بلا فرح؟؟ ألم يكن أجدى وأنفع أن تصرف تلك الأموال على دافع الضرائب المهزوم والمقهور نفسيا بدلا عن صرفها لمن يستطيع الصرف على إحتفالاته؟ هذه الصورة التي يبدو أنها تهدف لإسعاد الجاليات لم يجدها أعضاء هذه الجاليات في محنهم التي فاجأتهم كما حدث في لبنان ومصر وفيما يحدث الآن في ليبيا وانكشف قناع هذه السفارات بما فيها ما يسمى ب "وزارة المغتربين" والتي مصت دماءهم بعد أموالهم حين عملت الخارجية السودانية ثم رئيس السودان على تبرير قتل الجالية في ليبيا حينما أشارت إلى إشتراك بعض المنتمين إليها في القتال. يجادلني أخوة أعزاء وأحباب كرام بأن الفرحة مع "سكان" السفارة أمر شخصي وإجتماعي ولا علاقة له بالسياسة ويطالبون بعدم الخلط بين السياسة والإجتماعيات خاصة إذا ما كان من "سكان" السفارة من كانت سيرته الشخصية "حبوبة وظريفة" ولا تنتمي إلى قبيلة نظام الإنقاذ الفاسد ولا إلى مشروعه الحضاري السياسي. وعلى الرغم من يقيني بروح الأخوة والإخاء لدى البعض من "سكان" السفارات إلا أن ذلك لا يعني التغاضي عما ترتكبه هذه السفارات في إطار الشمولية للنظام بإعتبارها جزء منه وحتى بعد الإتفاقية الشاملة فإن هذه السفارات مثلت ثنائية تلك الإتفاقية بعيدا عن مصالح الشعب السوداني وذلك حين إنقسم السودان وأهدرت ثرواته في بذخ وشوفونية دون مراعاة للشعب الفقير الذي تدعي هذه السفارات تمثيله.

avatar
هندي الزبير

عدد المساهمات : 90
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
مكان الاقامة (البلد /الولاية) : شلعوها القحاطنة-ريفى حريملا- K:S:A

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى